إسناده: حدثنا شجاع بن مخْلد: ثنا هشيم: أخبرنا يونس بن عبيد عن الحسن.
قال أبو داود: " هذا يدل على أن الذي ذُكِر في القنوت ليس بشيء، وهذان
الحديثان يدلان على ضعْف حديث أُبي: أن النبي ﷺ قنت في الوتر ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضاً؛ لأن الحسن لم يدرك خلافة عمر، فقد وُلِد
لسنتين منها؛ فهو إسناد منقطع كما قال الزيلعي؛ ولذلك ضعفه النووي في
(........) (*) .
وإذا عرفت ذلك؛ فاستدلال المصنف بالحديثين على ضعف حديث أبي لا
يستقيم؛ ما داما غير ثابتين، وحديث أُبى صحيح عندي- كما حققته في الكتاب
اخر (١٢٨٣) - ولفظه:
أن رسول الله ﷺ قنت- يعني- في الوتر: قبل الركوع.
فليس فيه أنه ﷺ استمر على القنوت في الوتر. وعليه؛ فلا تعارض بينه
وبين الحديثين لو ثبتا. فتأمل.