(دَال) عَلَى وُرُوده فِيهِ؛ إِذْ قَالَ: فَإِن وجدت مَا يقنعني (أوجبته) وأوجبت الْوضُوء من مس الْمَيِّت؛ فَإِنَّهُمَا فِي حَدِيث وَاحِد. وَكَذَا قَول الْمُزنِيّ أَيْضا: الْغسْل من غسل الْمَيِّت غير مَشْرُوع، وَكَذَا الْوضُوء من مس الْمَيِّت وَحمله؛ لِأَنَّهُ لم يَصح فِيهَا شَيْء دَال عَلَى ذَلِك.
وَقد آن لنا أَن نعود إِلَى الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة الْأَحَادِيث؛ فَنَقُول: وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَأَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» من حَدِيث مُصعب بن شيبَة، عَن طلق بن حبيب، عَن عبد الله بن الزبير، عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا حدثته) «أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يغْتَسل من أَربع: من الْجَنَابَة، وَيَوْم الْجُمُعَة (وَمن) الْحجامَة، وَمن غسل الْمَيِّت» . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ: «الْغسْل من أَرْبَعَة (من) الْجَنَابَة، وَالْجُمُعَة، والحجامة، وَغسل الْمَيِّت» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «الْغسْل من خَمْسَة: من الْجَنَابَة، والحجامة، وَغسل يَوْم الْجُمُعَة، وَالْمَيِّت، وَمن مَاء الْحمام» .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» (بِثَلَاثَة أَلْفَاظ) «كَانَ يغْتَسل» ، «يُغتَسل» «الغُسل» وَأعله الْأَثْرَم بعلل:
أَحدهَا: أَنه سمع أَبَا (عبد الله) - يَعْنِي: أَحْمد بن حَنْبَل - يتَكَلَّم فِي مُصعب بن شيبَة، وَذكر (أَن) لَهُ أَحَادِيث (مَنَاكِير قَالَ: وسمعته