وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي «سُنَنهمَا» ، وَرَوَاهَا أَيْضا ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» (بِلَفْظ) «إِن رَسُول الله ﷺ َ نَهَانَا أَن نعيد صَلَاة فِي يَوْم مرَّتَيْنِ» . وَعَزاهَا غير وَاحِد إِلَى «صَحِيح ابْن خُزَيْمَة» أَيْضا، ورأيتها فِي صِحَاح (ابْن) السكن (بِلَفْظ) : «لَا تصلى ... » إِلَى آخِره ثمَّ قَالَ: وَقَالَ ابْن دَاوُد: هَذِه سنة تفرد بهَا أهل الْمَدِينَة.
فَائِدَة: مَعْنَى الحَدِيث: لَا تجب الصَّلَاة فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ، حتَّى لَا يكون مُخَالفا للأحاديث (الْآتِيَة) فِي بَاب صَلَاة الْجَمَاعَة أَن من صَلَّى مُنْفَردا وَأدْركَ جمَاعَة، (اسْتحبَّ لَهُ إِعَادَتهَا مَعَهم، وَأما ابْن عمر فَلم يعدها لِأَنَّهُ صلاهَا جمَاعَة) ومذهبه إِعَادَة الْمُنْفَرد فَقَط كَمَا هُوَ مَشْهُور عَنهُ، وَترْجم أَبُو دَاوُد عَلَى الحَدِيث: بَاب إِذا صَلَّى ثمَّ أدْرك جمَاعَة يُعِيد.
الحَدِيث الثَّامِن عشر
أَنه ﷺ َ قَالَ: «إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فائتوا (مِنْهُ) مَا اسْتَطَعْتُم» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح جليل مُتَّفق عَلَى صِحَّته وَعظم موقعه وَإنَّهُ