الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين
عَن أم عَطِيَّة ﵂ (و) كَانَت مِمَّن بَايع النَّبِي ﷺ َ قَالَت: «كُنَّا لَا نعد الصُّفْرَة والكدرة (شَيْئا) » .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» بِهَذَا اللَّفْظ. وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيح «كُنَّا لَا نعد الصُّفْرَة والكدرة بعد الطُّهْر شَيْئا» قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط (الشَّيْخَيْنِ) . وَوَقع فِي «الْعُمْدَة الْكُبْرَى» عزوه إِلَى «الصَّحِيحَيْنِ» وَهُوَ غلط مِنْهُ فِي مُسلم، وَذكره بِلَفْظ أبي دَاوُد، وَقد علمت أَن لَفْظَة: «بعد الطُّهْر» لَيست فِي البُخَارِيّ فَاعْلَم ذَلِك. وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظ: «كُنَّا لَا نعد الصُّفْرَة والكدرة (شَيْئا) - يَعْنِي فِي الْحيض» .
قَالَ ابْن عَسَاكِر: هَذَا مَوْقُوف.
قلت: هُوَ أحد الْمذَاهب فِي الْمَسْأَلَة، وَالْمُخْتَار أَنه مَرْفُوع مُطلقًا إِضَافَة إِلَى زمن النَّبِي ﷺ َ، أَو لم نضفه كَمَا ذكرته فِي «الْمقنع فِي عُلُوم الحَدِيث» وَلذَلِك ذكرت حَدِيث أم عَطِيَّة هَذَا فِي الْأَحَادِيث دون الْآثَار، وَصحح ابْن الصّلاح التَّفْصِيل، فَإِن أَضَافَهُ فمرفوع وَإِلَّا فَلَا.