ابْن خُزَيْمَة فِي «صَحِيحه» عَن عمار بن خَالِد الوَاسِطِيّ، عَن مُحَمَّد بن يزِيد - هُوَ الوَاسِطِيّ - عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب عَن عبد الله بن (عَمْرو) قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «وَقت الظّهْر إِلَى الْعَصْر، وَوقت الْعَصْر إِلَى اصفرار الشَّمْس، وَوقت (صَلَاة) الْمغرب إِلَى أَن تذْهب حمرَة الشَّفق، وَوقت الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل، وَوقت صَلَاة الصُّبْح إِلَى طُلُوع الشَّمْس» قَالَ ابْن خُزَيْمَة: لَو صحت هَذِه اللَّفْظَة [فِي هَذَا الْخَبَر، لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَر بَيَان أَن الشَّفق الْحمرَة، إِلَّا أَن هَذِه اللَّفْظَة] تفرد بهَا مُحَمَّد بن يزِيد إِن كَانَت حفظت عَنهُ، وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَاب شُعْبَة فِيهِ: (فَور) الشَّفق (مَكَان) مَا قَالَ مُحَمَّد بن يزِيد: حمرَة الشَّفق.
قلت: وَلم يقف الْمُنْذِرِيّ وَلَا النَّوَوِيّ فِي كَلَامهمَا عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب عَلَى من أخرج هَذِه اللَّفْظَة فِي هَذَا الحَدِيث؛ فاستفدها أَنْت (وَالله أعلم) .
الحَدِيث الْخَامِس عشر
أنَّه ﷺ قَالَ: (لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة، ولأخرت الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل) .