رَسُول الله ﷺ كَمَا رَوَاهُ ابْن قَانِع فَلَزِمَ التِّجَارَة فِيهِ فأضيف إِلَيْهِ، وَيَقَع فِي بعض نسخ الْكتاب وَكثير من نسخ «الْوَسِيط» : الْقرظِيّ بِضَم الْقَاف (وبالراء) وبالياء (آخِره) وَهُوَ تَصْحِيف، قَالَ ابْن الصّلاح: كثير من الْفُقَهَاء صحفوه كَذَلِك اعتقادًا لكَونه (مَنْسُوبا) إِلَى بني قُرَيْظَة، وَهُوَ غلط.
فَائِدَة ثَانِيَة: سعد هَذَا جعله (النَّبِي) (مُؤذنًا بقباء، فَلَمَّا ولي الصّديق وَترك بِلَال الْأَذَان نَقله إِلَى مَسْجِد رَسُول الله ﷺ ليؤذن فِيهِ، وَقيل: إِنَّمَا نَقله الْفَارُوق فَلم يزل يُؤذن فِيهِ حَتَّى مَاتَ فِي أَيَّام الْحجَّاج بن يُوسُف الثَّقَفِيّ، وتوارث بنوه الْأَذَان.
الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين
(أَنه ﵇ كَانَ لمسجده مؤذنان، يُؤذن أَحدهمَا قبل الْفجْر وَالْآخر بعده) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ: (كَانَ لرَسُول الله ﷺ مؤذنان: بِلَال وَابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن ابْن أم مَكْتُوم (قَالَ) : وَلم يكن بَينهمَا إِلَّا أَن ينزل هَذَا، ويرقى هَذَا) .
وَعَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ مثله، وَقد أسلفت (لَك) رِوَايَة