وَهَذَا حَدِيث رُوَاته كلهم ثِقَات، حجر بن عَنْبَس كنيته: أَبُو العنبس، وَيُقَال: أَبُو السكن، كُوفِي أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَلم يسمع من النَّبِي ﷺ شَيْئا، كَمَا نَقله ابْن أبي حَاتِم فِي (مراسيله) عَن أَبِيه.
وَفِي «مُعْجم الْبَغَوِيّ» : لَيْسَ لَهُ عَن النَّبِي ﷺ غير «أَن الصّديق وَعمر خطبا فَاطِمَة فَقَالَ: (هِيَ) لَك يَا عَلّي» وَلَا أَحْسبهُ سَمعه من النَّبِي ﷺ، وَقَالَ الصغاني: فِي (صحبته) نظر. (و) قَالَ أَبُو حَاتِم: كَانَ يشرب الدَّم فِي الْجَاهِلِيَّة، وَشهد مَعَ عَلّي الْجمل وصفين.
قَالَ يَحْيَى بن معِين: هُوَ شيخ كُوفِي ثِقَة مَشْهُور. وَقَالَ الْخَطِيب: كَانَ ثِقَة، احْتج بحَديثه غير وَاحِد من الْأَئِمَّة. وَهَذَا يرد قَول ابْن الْقطَّان فِي «الْوَهم وَالْإِيهَام» أَنه مَسْتُور لَا يعرف لَهُ حَال. وَبَاقِي رُوَاته من فرسَان الصَّحِيح. لَا جرم أَن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح. كَمَا نَقله عَنهُ ابْن الْقطَّان فِي الْكتاب الْمَذْكُور، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن.
وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي «أَمَالِيهِ الشارحة لمفردات الْفَاتِحَة» : هَذَا حَدِيث حسن ثَابت.
قلت: وتصحف عَلَى ابْن حزم حجر بن عَنْبَس السالف بِحجر بن قيس (فَذكر الحَدِيث من جِهَته ثمَّ شرع ابْن عبد الْحق يرد عَلَى ابْن حزم [حَيْثُ] صَححهُ (قيس بن حجر) هَذَا مَجْهُول الْحَال.