الرَّافِعِيّ فِي إِيرَاده صاحبا « (الشَّامِل» ) و «الْمُهَذّب» فَإِنَّهُمَا أورداه بِزِيَادَة تكبيره «بعد قَوْله اسْتَوَى قَائِما» ، وبيض بِهِ الْمُنْذِرِيّ بَيَاضًا، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : إِنَّه غَرِيب. لَكِن ذكره فِي فصل الضَّعِيف من «خلاصته» وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين الْفَزارِيّ: لم أَقف عَلَى حَاله.
قلت: ورأيته من طَرِيق آخر من حَدِيث معَاذ بن جبل ﵁ «أَنه ﵇ كَانَ يُمكن جَبهته وَأَنْفه من الأَرْض، ثمَّ يقوم كَأَنَّهُ السهْم لَا يعْتَمد عَلَى يَدَيْهِ» . لكنه ضَعِيف، كَمَا سلف بَيَانه فِي الْبَاب فِي الحَدِيث الثَّالِث عشر مِنْهُ فِي أثْنَاء التَّنْبِيه، فَإِنَّهُ قِطْعَة مِنْهُ.
وَفِي «أَحْكَام» الْمُحب الطَّبَرِيّ أَن أَبَا بكر يُوسُف بن البهلول رَوَى من حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع «أَنه ﵇ رَأَى رجلا يُصَلِّي صَلَاة خَفِيفَة، فَقَالَ: أعد صَلَاتك، فَقَامَ الرجل عَائِدًا للصَّلَاة، فَقَالَ ﵇: كبر وارفع يَديك حَذْو منكبيك. فَفعل، ثمَّ قَالَ: اقْرَأ بِأم الْقُرْآن وَسورَة، ثمَّ كبر وارفع مُتَمَكنًا. فَفعل، ثمَّ قَالَ: ارْفَعْ رَأسك وَقل: سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَلَا تسْجد حَتَّى يرجع كل (عظم) إِلَى مَوْضِعه، ثمَّ كبر واسجد، فَإِذا رفعت رَأسك فَكبر وانتهض قبل أَن تستوي قَاعِدا. فَفعل، ثمَّ قَالَ ﵇: افْعَل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة كَمَا فعلت فِي هَذِه الرَّكْعَة» وَلم يذكرهَا الْمُحب الطَّبَرِيّ بإسنادها لينْظر (فِيهِ) .