سبقهمْ رَسُول الله ﷺ بِبَعْضِهَا (فَكَانَ) الرجل يُشِير إِلَى الرجل إِذا (جَاءَ: كم) صَلَّى؟ فَيَقُول وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ فيصليهما، ثمَّ يدْخل مَعَ الْقَوْم فِي صلَاتهم. قَالَ: فجَاء معَاذ فَقَالَ: لَا أَجِدهُ عَلَى حَال أبدا إِلَّا كنت عَلَيْهَا، ثمَّ قضيت مَا سبقني. قَالَ: فجَاء وَقد سبقه النَّبِي ﷺ بِبَعْضِهَا. قَالَ: (فَثَبت) مَعَه فَلَمَّا قَضَى رَسُول الله ﷺ (صلَاته قَامَ فَقَضَى، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ) : قد سنّ لكم معَاذ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا» .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى قَالَ: « (أحيلت) الصَّلَاة ... » فَذكره. ثمَّ من حَدِيثه عَن معَاذ ... فَذكره أَيْضا.
هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب (بِفضل الله وَمِنْه) .
وَأما آثاره فستة:
أَولهَا: أَن عَائِشَة ﵂ « (أمَّت) نسَاء فَقَامَتْ وسطهن» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ أَحْمد، عَن وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن (ابْن) أبي حَازِم (ميسرَة) ، عَن رائطة الْحَنَفِيَّة «أَن عَائِشَة أَمَّتْ نسْوَة فِي الْمَكْتُوبَة فأمتهن بَينهُنَّ وسطا» .