وَفِي رِوَايَة للنسائي: «كَانَ يخْطب الْخطْبَتَيْنِ قَائِما، وَكَانَ يفصل بَينهمَا بجلوس» .
وَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ: «كَانَت للنَّبِي (خطبتان يجلس بَينهمَا يقْرَأ الْقُرْآن وَيذكر النَّاس» .
وَفِي رِوَايَة لَهُ: «أَنه ﵇ كَانَ يخْطب ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم فيخطب قَائِما، فَمن (نبأك) أَنه كَانَ يخْطب جَالِسا فقد كذب، فقد - وَالله - صليت مَعَه أَكثر من ألفي صَلَاة» .
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح « (يخْطب) قَائِما ثمَّ يقْعد قعدة لَا يتَكَلَّم» .
قَوْله: «صليت مَعَه أَكثر من ألفي صَلَاة» (يَعْنِي: ألفي صَلَاة) غير الْجُمُعَة، وَلَا بُد من هَذَا التَّأْوِيل؛ لِأَن هَذَا الْعدَد إِنَّمَا يتم فِي نَحْو من أَرْبَعِينَ سنة، (وَالنَّبِيّ ﷺ) إِنَّمَا صَلَّى بِالنَّاسِ الْجُمُعَة بِالْمَدِينَةِ، لَا سِيمَا وَجَابِر بن سَمُرَة مدنِي وَمُدَّة مقَامه بِالْمَدِينَةِ عشر سِنِين وَلَا يكون فِيهَا إِلَّا خَمْسمِائَة صَلَاة.