قلت: وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْخَامِس الَّذِي لم (يحفظه) الزُّهْرِيّ.
وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث ذكره الْغَزالِيّ فِي «بسيطه» و «وسيطه» عَلَى غير وَجهه فَقَالَ: «سَأَلَ النَّبِي ﷺ ابْن أبي الْحقيق عَن كَيْفيَّة الْقَتْل بعد قفوله من الْجِهَاد» وَهُوَ سَهْو فَاحش، وَصَوَابه: «وَسَأَلَ الَّذين قتلوا ابْن أبي الْحقيق» كَمَا مَضَى، وَكَذَا قَالَه الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم وَالظَّاهِر أَنه سقط لفظ قبله.
وَأما إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَذكره أَولا عَلَى غير الصَّوَاب، ثمَّ ذكره ثَانِيًا بعد بِوَرَقَة عَلَى الصَّوَاب، وَأوردهُ بِلَفْظ: «صَحَّ أَنه ﵇ ... » فَذكره.
وَابْن أبي الحُقيق - بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وقافين بَينهمَا (يَاء) مثناة تَحت سَاكِنة - وَهُوَ أَبُو رَافع الْيَهُودِيّ، كَانَ يُؤْذِي النَّبِي ﷺ فَلذَلِك أرسل إِلَيْهِ جمَاعَة من الصَّحَابَة فَقَتَلُوهُ.
الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين
«أنَّه ﷺ كلم سليكًا الْغَطَفَانِي فِي الْخطْبَة» .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته من حَدِيث جَابر ﵁ قَالَ: «دخل رجل يَوْم الْجُمُعَة وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب قَالَ: صليت؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فصل رَكْعَتَيْنِ» . وَفِي رِوَايَة لمُسلم: «جَاءَ سليك الْغَطَفَانِي يَوْم الْجُمُعَة وَالنَّبِيّ