وَقَالَ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» : طَارق هَذَا مِمَّن يعد فِي الصَّحَابَة.
(وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» : أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يُعد فِي الصَّحَابَة) . وَلم يسمع مِنْهُ. كَذَا رَأَيْته فِيهَا، وَعبارَة الْبَيْهَقِيّ فِي النَّقْل عَنهُ أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا.
وَقَالَ الْخطابِيّ: لَيْسَ إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث بِذَاكَ، وطارق لَا يَصح لَهُ سَماع من النَّبِي ﷺ إِلَّا أَنه قد لَقِي النَّبِي ﷺ. وَفِي قَول الْخطابِيّ: لَيْسَ إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث بِذَاكَ نظر؛ فَإِن رِجَاله كلهم ثِقَات.
قَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» و «الْخُلَاصَة» : إِسْنَاده (صَحِيح) عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. وَصرح ابْن الْأَثِير فِي «جَامع الْأُصُول» بِسَمَاع طَارق من النَّبِي ﷺ (فَقَالَ: رَأَى النَّبِي ﷺ) وَلَيْسَ لَهُ سَماع مِنْهُ إِلَّا شاذًّا. وَعبارَة الذَّهَبِيّ فِي «مُخْتَصر كتاب ابْن الْأَثِير أُسْد الغابة» : طَارق بن شهَاب لَهُ رُؤْيَة وَرِوَايَة. (هَذَا) لَفظه.
وَعبارَة النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» أَنه صَحَابِيّ أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَصَحب النَّبِي ﷺ.
قلت: وَعَلَى تَقْدِير (عدم) سَمَاعه الْبَتَّةَ لَا يقْدَح ذَلِك فِي صِحَة