وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم: قد جَاءَ فِيهَا نَحْو أَرْبَعَة عشر نوعا. و (نقل) ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قَالَ: مَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب إِلَّا حَدِيثا صَحِيحا. وَاخْتَارَ حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة.
وَقَالَ دَاوُد الظَّاهِرِيّ: جَمِيع مَا ورد عَن النَّبِي ﷺ (فِي صَلَاة الْخَوْف) جَائِز لَا يرجح بعضه عَلَى بعض.
قَالَ أهل الحَدِيث وَالسير عَلَى مَا نَقله عَنْهُم النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : وَأول صَلَاة صلاهَا الشَّارِع للخوف صَلَاة بِذَات الرّقاع.
وَقَول الْغَزالِيّ فِي «الْوَسِيط» والرافعي فِي الْكتاب أَنَّهَا آخر غَزَوَاته غير صَحِيح، بل آخرهَا غَزْوَة تَبُوك كَمَا هُوَ الْمَشْهُور من أهل الْمَغَازِي وَالسير.
الحَدِيث الْخَامِس
عَن ابْن عمر ﵄ (أَنه قَالَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: (فَإِن خِفْتُمْ فرجالاً أَو ركبانًا) قَالَ ابْن عمر: أَي مستقبلي الْقبْلَة، وَغير مستقبليها. قَالَ نَافِع: لَا أرَاهُ ذكر ذَلِك إِلَّا عَن رَسُول الله ﷺ) .
هَذَا الحَدِيث تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ وَاضحا فِي بَاب اسْتِقْبَال الْقبْلَة.