فِي الْكتاب الْمَذْكُور من حَدِيث معَاذ بن جبل مَرْفُوعا: «من أَحْيَا اللَّيَالِي الْأَرْبَع، وَجَبت لَهُ الْجنَّة: لَيْلَة التَّرويَة، وَلَيْلَة عَرَفَة، وَلَيْلَة النَّحْر، وَلَيْلَة الْفطر» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث لَا يَصح؛ فِي إِسْنَاده عبد الرَّحِيم بن زيد الْعمي قَالَ يَحْيَى: كَذَّاب. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي «تذنيبه» : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي مَوْقُوفا (عَن إِبْرَاهِيم، قَالَ: قَالَ ثَوْر ... فَذكره كَمَا أسلفناه، هَكَذَا رَوَاهُ مَوْقُوفا) وَأَشَارَ بَعضهم إِلَى تفرد الشَّافِعِي بروايته عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، وَيروَى عَن (عمر) بن هَارُون، عَن ثَوْر بن يزِيد (عَن) خَالِد بن معدان، عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ: «من قَامَ لَيْلَتي الْعِيد إِيمَانًا واحتسابًا لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب» . رَوَاهُ بَعضهم هَكَذَا، وَآخَرُونَ مَرْفُوعا، وَرَوَاهُ بَعضهم عَن (عَمْرو) ، عَن ثَوْر، عَن خَالِد، عَن عبَادَة بن الصَّامِت، أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «من صَلَّى (لَيْلَتي) الْفطر والأضحى لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب» .
قَالَ: وَالِاحْتِيَاط فِي مثل هَذَا أَن يُقَال: لما رُوِيَ. وَلَا يُقَال: لقَوْله ﵇. (وَلَا: قَالَ ﵇ .
قلت: وَعبارَته فِي «شَرحه» «أَحْيَا لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ» محثوث عَلَيْهِ للْخَبَر الَّذِي رَوَاهُ الْغَزالِيّ ﵀ ثمَّ ذكره، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن لَا يُورِدهُ