الْحَافِظ محب الدَّين الطَّبَرِيّ فَنقل فِي شَرحه «للتّنْبِيه» عَن شَيْخه أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْفضل السّلمِيّ أَن ابْن حزم ذكر فِي صفة حجَّة الْوَدَاع الْكُبْرَى أَنه ﵇ صلاهَا بمنى، وراجعت الْكتاب الْمَذْكُور فَلم أر ذَلِك فِيهِ.
الحَدِيث الثَّامِن
عَن الْحسن بن عَلّي ﵄ قَالَ: «أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نتطيب بأجود مَا نجد فِي الْعِيد» . هَذَا الحَدِيث ذكره تبعا لصَاحب «الْمُهَذّب» ، وبيض لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديثه بَيَاضًا، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شَرحه» : إِنَّه حَدِيث غَرِيب. وَقد ظَفرت بِهِ - بِحَمْد الله ومَنِّه - فِي كتابين شهيرين، أَحدهمَا: «المعجم الْكَبِير» للطبراني فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث عبد الله بن صَالح، حَدثنِي اللَّيْث، حَدثنِي إِسْحَاق بن بَزُرْج، عَن الْحسن بن عَلّي قَالَ: «أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نلبس أَجود مَا نجد، وَأَن نتطيب بأجود مَا نجد، وَأَن نضحي بأسمن مَا نجد، الْبَقَرَة عَن سَبْعَة، وَالْجَزُور عَن عشرَة، وَأَن نظهر التَّكْبِير، وعلينا السكينَة وَالْوَقار» .
الثَّانِي: «صَحِيح الْحَاكِم أبي عبد الله» فَإِنَّهُ أخرجه فِي كتاب الْأَضَاحِي (مِنْهُ) بالسند الْمَذْكُور (لكنه) قَالَ: حَدثنِي إِسْحَاق