تَنْبِيه:
وَقع فِي كَلَام الشَّيْخ محيي الدَّين مَا يُوهم أَن هَذَا الحَدِيث خرَّجه مُسلم أَيْضا، فَإِنَّهُ قَالَ فِي «خلاصته» : فِي «الصَّحِيحَيْنِ» نَحْو حَدِيث الْمُغيرَة من حَدِيث ابْن عمر وَأبي مَسْعُود وَأبي بكرَة. وَقَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» : رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة، مِنْهُم: جَابر، وَأَبُو بكرَة. وَقد علمت أَنه من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَقد شهد بِانْفِرَادِهِ (بِهِ) عبد الْحق فِي «جَمْعه» ، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «جَامع المسانيد» ، وَقد عزاهُ فِي «أذكاره» إِلَى البُخَارِيّ وَحده فَأصَاب، وَقد انْفَرد مُسلم أَيْضا بِإِخْرَاجِهِ من حَدِيث جَابر، (لَا) كَمَا زعم أَنه (من) الْمُتَّفق عَلَيْهِ، فَتنبه لذَلِك.
الحَدِيث الثَّانِي
عَن ابْن عَبَّاس ﵄: «أَن النَّبِي ﷺ ركع أَربع ركوعات فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات» .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته، رَوَاهُ مُسلم مُخْتَصرا مُنْفَردا