رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث قَتَادَة، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة ﵂: «أَن النَّبِي ﷺ صَلَّى عشر رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات» . لَكِن قَالَ ابْن عبد الْبر: سَماع قَتَادَة من عَطاء عِنْدهم غير صَحِيح. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَذهب جمَاعَة من أهل الحَدِيث إِلَى (تَصْحِيح) الرِّوَايَات فِي عدد الرَّكْعَات، وَحملُوهَا عَلَى أَنه ﵇ فعلهَا مَرَّات، وَأَن الْجَمِيع جَائِز، (فَمِمَّنْ) ذهب إِلَيْهِ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وَابْن خُزَيْمَة، والضبعيُّ، والخطابيُّ، وَاسْتَحْسنهُ ابْن الْمُنْذر، قَالَ: وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي ثمَّ البُخَارِيّ من تَرْجِيح الْأَخْبَار أولَى لما ذكرنَا من رُجُوع الْأَخْبَار إِلَى حِكَايَة صلَاته فِي يَوْم توفّي ابْنه إِبْرَاهِيم ﵇.
الحَدِيث الْخَامِس
رَوَى الشَّافِعِي ﵀ بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «خسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ، فَصَلى وَالنَّاس مَعَه، فَقَامَ قيَاما طَويلا قَرَأَ نَحوا من سُورَة الْبَقَرَة، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا