وَابْن مَاجَه من رِوَايَة عبد الله بن (عَمْرو) عَن رَسُول الله ﷺ بِمثلِهِ سَوَاء. قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَفِي إِسْنَاده الأفريقي، وَهُوَ يضعف فِي الحَدِيث.
وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مَنْصُور عبد الله بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد، وَقَالَ: حَدِيث حسن من رِوَايَة ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: «خمس دعوات لَا ترد: دَعْوَة الْحَاج (حِين) يصدر، ودعوة الْغَازِي (حَتَّى) يرجع، ودعوة الْمَظْلُوم حَتَّى ينتصر، ودعوة الْمَرِيض حَتَّى يبرأ، ودعوة الْأَخ لِأَخِيهِ بِالْغَيْبِ، أسْرع هَؤُلَاءِ الدَّعْوَات إِجَابَة دَعْوَة الْأَخ لِأَخِيهِ بِالْغَيْبِ» . وَرَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» من حَدِيث أم الدَّرْدَاء قَالَت: حَدثنِي سَيِّدي أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «دَعْوَة الْمَرْء الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابة، عِنْد رَأسه ملك مُوكل كلما دَعَا لِأَخِيهِ قَالَ الْملك الْمُوكل بِهِ: آمين، وَلَك بِمثل» . قَالَ الْحميدِي: ذكر خلف الوَاسِطِيّ هَذَا الحَدِيث فِي مُسْند أم الدَّرْدَاء، وَقد أخرجه مُسلم كَمَا ذكر من حَدِيث صَفْوَان فِي كتاب الدُّعَاء، وَلَكِن فِي الحَدِيث نَفسه أَن أَبَا الدَّرْدَاء أخْبرهَا بذلك. قَالَ البرقاني: وَأم الدَّرْدَاء هَذِه هِيَ الصُّغْرَى، وَلَيْسَ لَهَا صُحْبَة وَلَا سَماع من النَّبِي ﷺ،