النَّبِي ﷺ بواك فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا ... » فَذكره، كَذَا وَقع «بواكٍ» ، وَوَقع فِي نسخةٍ من أبي دَاوُد: «رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يُواكئ» بِالْيَاءِ المضمومة وَآخره مَهْمُوز، قَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ: متحاملاً عَلَى يَدَيْهِ إِذا رفعهما ومدهما فِي الدُّعَاء. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «خلاصته» : وَقع فِي جَمِيع نسخ أبي دَاوُد ومعظم كتب الحَدِيث: «بواكٍ» بِالْبَاء الموحَّدة، وَوَقع فِي «معالم السّنَن» للخطابي: «رأَيتُ النَّبِي ﷺ يُواكئ» بِالْيَاءِ المضمومة وَآخره مَهْمُوز ثمَّ فسره، قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ادَّعَاهُ الْخطابِيّ لم تأت بِهِ الرِّوَايَة وَلَا انحصر الصَّوَاب فِيهِ، بل لَيْسَ هُوَ وَاضح الْمَعْنى. هَذَا آخر كَلَامه، وَقد علمت أَن مَا ذكره الْخطابِيّ ثَابت فِي بعض نسخ أبي دَاوُد، فَلَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ إِذن، وَقد اقْتصر عَلَى هَذِه الرِّوَايَة ابْن الْأَثِير فِي «جَامعه» وَلم يذكر غَيرهَا، وَرَوَى أَبُو عوَانَة فِي «صَحِيحه» هَذَا الحَدِيث بِلَفْظ: «أَتَت النَّبِي ﷺ هوَازن، فَقَالَ: قُولُوا ... » الحَدِيث، وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» وَقَالَ: إِن رِوَايَته عَن يزِيد الْفَقِير عَن النَّبِي ﷺ مُرْسلا أشبه بِالصَّوَابِ.
وَأما حَدِيث كَعْب بن مرّة فلفظه: «اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا غدقًا طبقًا عَاجلا غير رائثٍ، نَافِعًا غير ضار» . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من طَرِيقين عَن كَعْب بن مرّة أَو مرّة بن كَعْب قَالَ: «سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَدْعُو عَلَى مُضر، فَأَتَيْته، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن الله قد أَعْطَاك واستجاب لَك، وَإِن قَوْمك قد هَلَكُوا فَادع الله لَهُم.