[المستلم] بن سعيد بِهِ، قَالَ (أَعنِي الْبَيْهَقِيّ فِي غير هَذَا الْكتاب: وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح. وَهُوَ كَمَا قَالَ) ؛ لِأَن رِجَاله كلهم ثِقَات، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد رُوِيَ من وَجه آخر عَن أنس مَوْقُوفا: «الْأَنْبِيَاء أَحيَاء فِي قُبُورهم يصلونَ» . ثمَّ أسْندهُ من حَدِيث مُؤَمل، نَا (عبيد الله) بن أبي حميد الْهُذلِيّ، عَن أبي الْمليح، عَن أنس بِهِ. قَالَ: وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ رفع أَجْسَادهم مَعَ أَرْوَاحهم؛ فقد رَوَى سُفْيَان الثَّوْريّ فِي جَامعه فَقَالَ: قَالَ شيخ (لنا) عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: «مَا (مكث) نَبِي فِي قَبره أَكثر من أَرْبَعِينَ ليلةٍ حَتَّى يُرْفع» .
قلت: وَهَذَا مَشْهُور عَن ابْن الْمسيب، وَقد اشْتهر أَن جِدَار قبر النَّبِي ﷺ (انْهَدم) أَيَّام خلَافَة الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان وَولَايَة عمر بن عبد الْعَزِيز عَلَى الْمَدِينَة، بَدَت لَهُم قدم فخافوا أَن تكون قدم رَسُول الله ﷺ، وهالهم أمرهَا وجزعوا، حَتَّى رَوَى لَهُم سعيد بن الْمسيب «أَن جثث الْأَنْبِيَاء صلوَات الله عَلَيْهِم لَا (تقيم) أَكثر من أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي الأَرْض، ثمَّ ترفع» . وَجَاء سَالم بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب فَعرف أَنَّهَا قدم جده عمر. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: فعلَى هَذَا