بَاب زَكَاة المعشرات
ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَحَادِيث واثارًا، أما الْأَحَادِيث فثمانية عشر حَدِيثا.
الحَدِيث الأول
عَن معَاذ ﵁؛ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «فِيمَا سقت السَّمَاء والبعل والسيل الْعشْر، وَفِيمَا سقِِي بالنضح نصف الْعشْر» يكون ذَلِك فِي التَّمْر وَالْحِنْطَة والحبوب، فَأَما القثاء والبطيخ وَالرُّمَّان والقصب والخضروات فعفو، عَفى عَنهُ رَسُول الله ﷺ.
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ، كَمَا (سقناه) الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنَيْهِمَا» من حَدِيث (ابْن) نَافِع، قَالَ: حَدثنِي إِسْحَاق بن يَحْيَى بن طَلْحَة، عَن عَمه مُوسَى (بن طَلْحَة) ، عَن معَاذ بِهِ.
والرافعي لم يذكرهُ كَذَلِك، وَإِنَّمَا قَالَ: تجب الزَّكَاة فِي الأقوات، وعدَّد جملَة مِنْهَا، ثمَّ قَالَ: إِنَّه ﵊ أَخذ الزَّكَاة فِي كثير مِنْهَا، وَألْحق الْبَاقِي بِهِ لشُمُوله مَعْنَى الاقتيات فَذكرت لَك الحَدِيث برمتِهِ.
وَابْن نَافِع هَذَا هُوَ عبد الله بن نَافِع (الصَّائِغ) ، وَهُوَ ثِقَة من