الحَدِيث الثَّالِث
أنَّه ﷺ قَالَ: «فِي الرقة ربع الْعشْر» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» ، من رِوَايَة أنس، وَقد سلف بِطُولِهِ أَوله الزَّكَاة.
والرِّقة: بِكَسْر الرَّاء وَتَخْفِيف الْقَاف هِيَ الْوَرق، وَهُوَ كل الْفضة، وَقيل: الدَّرَاهِم خَاصَّة، وَنقل صَاحب الْبَيَان عَن أَصْحَابنَا أَن الرقة الذَّهَب وَالْفِضَّة.
وَقَالَ النَّوَوِيّ: إِنَّه غلط فَاحش، قَالَ: وَلم أر لِأَصْحَابِنَا وَلَا لغَيرهم من أهل اللُّغَة أَن الرقة تطلق عَلَى الذَّهَب.
الحَدِيث الرَّابِع
أنَّه ﷺ قَالَ: «فِي الرِّكَاز الْخمس، وَفِي الْمَعْدن الصَّدَقَة» .
هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ دَلِيلا عَلَى الْفرق بَين الرِّكَاز والمعدن، ورد بِهِ عَلَى من (جَعلهمَا) وَاحِدًا، وَهُوَ غَرِيب كَذَلِك، لَا يحضرني من خرجه بعد الْبَحْث عَنهُ، أَعنِي بِذكر الْقطعَة الثَّانِيَة مَعَ (الأولَى) .
أما الأولَى فثابتة فِي «الصَّحِيحَيْنِ» ، من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «العجماء جَبَّار، والبئر جَبَّار، والمعدن جَبَّار، وَفِي الرِّكَاز الْخمس» .