هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (١) ، وَالتِّرْمِذِيّ (٢) ،
وَالنَّسَائِيّ (٣) ، وَابْن مَاجَه (٤) ، وَالدَّارَقُطْنِيّ (٤) ، وَالْبَيْهَقِيّ (٦) فِي «سُنَنهمْ»
وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» (٧) ، وَابْن خُزَيْمَة (٨) ، وَابْن حبَان (٩) فِي
«صَحِيحَيْهِمَا» بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن
عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ. قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح وَلم يخرجَاهُ، وَقَالَ
أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ جمَاعَة [عَن سماك] (١٠) عَن عِكْرِمَة مُرْسلا، وَكَذَا قَالَ
التِّرْمِذِيّ أَنه رُوِيَ مُرْسلا عَن عِكْرِمَة عَن النَّبِي ﷺ َ من غير ذكر ابْن عَبَّاس.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: إِنَّه أولَى بِالصَّوَابِ. قَالَ: وَسماك يَتَلَقَّن، فَإِذا أنفرد بِأَصْل
لم يكن حجَّة. ورده ابْن حزم بسماك كعادته، وَقَالَ (١١) : رِوَايَته لَا يحْتَج
بهَا. وَأما رده بِالْإِرْسَال فقد علم مَا فِي تعَارض (الْوَصْل) (١٢) والإرسال،
وَلَا شكّ أَن الْوَصْل زِيَادَة، وَهِي من الثِّقَة مَقْبُولَة، لَا جرم صححها ابْن