الْفَرِيضَة والتطوع؟ قَالَت عَائِشَة: فِي كل ذَلِك فِي الْفَرِيضَة والتطوع " ثمَّ
سَاق بِإِسْنَادِهِ (١) عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا (يمس) (٢) من
وَجْهي من شَيْء وَأَنا صَائِمَة ". قَالَ ابْن حبَان (٣) : كَانَ الْمُصْطَفَى أملك
النَّاس لإربه، وَكَانَ يقبل نِسَاءَهُ إِذا كَانَ صَائِما، أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيم أَن مثل
هَذَا الْفِعْل مِمَّن يملك إربه وَهُوَ صَائِم جَائِز، (وَكَانَ يتنكب) (٤) اسْتِعْمَال
مثله إِذا كَانَت هِيَ صَائِمَة علما مِنْهُ بِمَا ركب (فِي) (٥) النِّسَاء من الضعْف
عِنْد الْأَسْبَاب الَّتِي ترِدُ عَلَيْهِنَّ، فَكَانَ يُبقي عَلَيْهِنَّ بترك اسْتِعْمَال ذَلِك
الْفِعْل إِذا كن بِتِلْكَ الْحَالة من غير أَن يكون بَين هذَيْن (الْخَبَرَيْنِ) (٦) تضادٌّ
أَو (تهاتر) (٧) .
فَائِدَة: قَوْلهَا " لإربه " هُوَ بِكَسْر الْهمزَة مَعَ إسكان الرَّاء، وَرُوِيَ أَيْضا
بفتحهما جَمِيعًا، مَعْنَاهُ: لِحَاجَتِهِ.
الحَدِيث الثَّامِن عشر
أَنه ﷺ َ قَالَ: " رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ " (٨) .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه وَاضحا فِي بَاب شُرُوط الصَّلَاة، فَرَاجعه من ثمَّ.