من طَرِيق عُرْوَة عَنْهَا وَحدهَا: " لم يرخص فِي صَوْم أَيَّام التَّشْرِيق إِلَّا
لمتمتع لم يجد الْهَدْي ". قَالَ: إِسْنَاد صَحِيح.
قلت: وَهَذَا كُله فِي حكم الْمَرْفُوع؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة قَول الصَّحَابِيّ:
أمرنَا بِكَذَا، ونهينا عَن كَذَا، وَرخّص لنا فِي كَذَا. وكل هَذَا وَشبهه مَرْفُوع
بِمَنْزِلَة قَوْله: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ. وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ والحافظ أَبُو الْحسن
ابْن الْفضل الْمَقْدِسِي فِي كتاب الصَّوْم: هَذَا شَبيه بالمسند. وَقَالَ الشَّافِعِي
فِي رِوَايَة حَرْمَلَة: بَلغنِي أَن ابْن شهَاب يرويهِ مُرْسلا عَن النَّبِي ﷺ َ.
تَنْبِيه: ذكر صَاحب «الشَّامِل» هَذَا الحَدِيث من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ
(السالفة) (١) (وَلم يعرج) (٢) عَلَى رِوَايَة البُخَارِيّ (السالفة) (٣) فينكر ذَلِك
عَلَيْهِ.
الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين
رُوِيَ أَنه ﷺ َ قَالَ: " لَا تَصُومُوا فِي هَذِه الْأَيَّام فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب
وبعال " (٤) .
هَذَا الحَدِيث (صَحَّ) (٥) من طرق بِدُونِ هَذِه اللَّفْظَة (الْأَخِيرَة) (٦) :
الطَّرِيق الأول: من حَدِيث نُبَيْشَةَ - بِضَم النُّون، وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة
ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة - الْهُذلِيّ الصَّحَابِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ