الْبَيْهَقِيّ (١) ، وَرَوَاهُ هِشَام الدستوَائي، عَن حَفْصَة بنت سِيرِين، عَن
الربَاب، عَن سلمَان فَلم يرفعهُ.
قلت: غَرِيب عَن الدستوَائي لم نره إِلَّا عِنْد الْبَيْهَقِيّ، وَهُوَ عِنْد ابْن
مَنْدَه فِي «معرفَة الصَّحَابَة» عَن هِشَام بن حسان، عَن حَفْصَة مَوْقُوفا، وَفِي
النَّسَائِيّ (٢) كَذَلِك عَن هِشَام لكنه لم ينْسبهُ، وَهُوَ هُوَ. قَالَ الْحَاكِم (٣) : وَله
شَاهد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ... فَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَى أنس بن مَالك،
قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفْطر عَلَى رطبات قبل أَن يُصَلِّي، فَإِن لم يكن
رطبات فعلَى تمرات، فَإِن لم يكن تمرات حسا حسوات من مَاء " وَفِي
رِوَايَة لَهُ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يُصَلِّي الْمغرب حَتَّى يفْطر وَلَو كَانَ عَلَى
شربة من مَاء ". وَرَوَى حَدِيث أنس هَذَا أَحْمد (٤) وَالتِّرْمِذِيّ (٥) وَالنَّسَائِيّ (٦)
وَالدَّارَقُطْنِيّ (٧) بِاللَّفْظِ الأول. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: إِنَّه حسن غَرِيب. وَقَالَ
النَّسَائِيّ: هُوَ خطأ، وَإِن الصَّوَاب حَدِيث سلمَان. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِسْنَاد
صَحِيح. وَقَالَ الْبَزَّار: لَا أعلم من رَوَاهُ عَن ثَابت، عَن أنس إِلَّا جَعْفَر بن
سُلَيْمَان. وَذكره ابْن عدي (٨) أَيْضا فِي أَفْرَاد جَعْفَر، عَن ثَابت. وَقَالَ ابْن
أبي حَاتِم فِي «علله» (٩) : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَنهُ فَقَالَا: لم يرفع إِلَّا من
حَدِيث عبد الرَّزَّاق، وَلَا نَدْرِي من أَيْن جَاءَ بِهِ. وَرَوَى التِّرْمِذِيّ (١٠)