أَحدهمَا: أَنه سَلمَة بن صَخْر البياضي، وَالثَّانِي: (سلمَان) (١) بن صَخْر
وَحَقِيقَة الْقَوْلَيْنِ قولا وَاحِدًا؛ فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ: سَلمَة وسلمان كَمَا أسلفناه،
وَسَلَمَة أصح وَأشهر.
تَنْبِيه: قَالَ الرَّافِعِيّ (٢) : وَإِذا جرينا عَلَى الْقيَاس حملنَا قصَّة
الْأَعرَابِي عَلَى (خاصيته وخاصية) (٣) أَهله. قَالَ الإِمَام: وَكَثِيرًا مَا كَانَ
يفعل ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ كَمَا فِي الْأُضْحِية، وإرضاع الْكَبِير وَنَحْوهمَا.
وَأَشَارَ الإِمَام بالأضحية إِلَى حَدِيث أبي بردة بن نيار فِي الْجذع
وَقَوله ﵇: " وَلنْ تُجزئ عَن أحد بعْدك " وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله فِي
بَابه.
وَأَشَارَ بإرضاع الْكَبِير إِلَى قصَّة سَالم الثَّابِتَة فِي صَحِيح مُسلم (٤) عَن
عَائِشَة ﵂ قَالَت: " جَاءَت سهلة بنت سُهَيْل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ
(فَقَالَت) (٥) : يَا رَسُول الله، إِنِّي أرَى فِي وَجه أبي حُذَيْفَة من دُخُول سَالم
- وَهُوَ حليفه - فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: أرضعيه. قَالَت: وَكَيف أرضعه وَهُوَ رجل
كَبِير؟ ! فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ: قد علمت أَنه رجل كَبِير ". وَفِي رِوَايَة
لَهُ (٦) : " فَقَالَ ﵇: أرضعيه تحرمي عَلَيْهِ، وَيذْهب الَّذِي فِي نَفْس
أبي حُذَيْفَة. فَرَجَعت فَقَالَت: (إِنِّي) (٧) قد أَرْضَعَتْه فَذهب الَّذِي فِي نَفْس