بَاب صَوْم التَّطَوُّع
ذكر فِيهِ ﵀ ثَلَاثَة عشر حَدِيثا:
الحَدِيث الأول
أَنه ﷺ َ قَالَ: " صِيَام يَوْم عَرَفَة كَفَّارَة سنتَيْن " (١) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم (٢) مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث أبي قَتَادَة
﵁ " أَنه ﵊ سُئِلَ عَن صَوْم يَوْم عَرَفَة فَقَالَ: يكفر السّنة
الْمَاضِيَة والباقية، وَسُئِلَ عَن صَوْم يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ: يكفر السّنة
الْمَاضِيَة " وَفِي رِوَايَة لَهُ (٣) : " صِيَام يَوْم عَرَفَة أحتسب عَلَى الله أَن يكفر
السّنة الَّتِي قبله وَالسّنة الَّتِي بعده، وَصِيَام يَوْم عَاشُورَاء أحتسب عَلَى الله
أَن يكفر السّنة الَّتِي قبله ". قَالَ الْعقيلِيّ فِي «تَارِيخه» (٤) : هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف
فِي الْبَاب. قَالَ: وَرُوِيَ من طَرِيق عَائِشَة " أَنه ﵇ كَانَ يعدل صَوْمه
بِصَوْم ألف يَوْم - يَعْنِي يَوْم عَرَفَة " قَالَ: وَفِي إِسْنَاد هَذَا سُلَيْمَان بن مُوسَى
الْكُوفِي وَلَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه، وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ.
قلت: وَرُوِيَ من طرق أُخْرَى:
إِحْدَاهَا: عَن زيد بن أَرقم " أَنه ﵇ سُئِلَ عَن صِيَام يَوْم عَرَفَة
فَقَالَ: يكفر السّنة الَّتِي أَتَت فِيهَا وَالسّنة الَّتِي بعْدهَا " (٥) .
ثَانِيهَا: عَن سهل بن سعد مَرْفُوعا: " من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ ذَنْب