من الْفَرْع - استفتى أَيْضا فِي الْحَج عَن أَبِيه، فَقَالَ: (لَهُ) ﵇: حج عَن أَبِيك. قَالَ: وَكَذَلِكَ الصّيام (فِي النّذر) يُقْضَى عَنهُ» . (وَرَوَاهُ) الدولابي فِي «كناه» وَقَالَ: «رجل من خثعم» : (بدل «من الْفَرْع» ) وَفِيه: «يتَصَدَّق عَن الرجل و (يصام) عَنهُ وَلَده إِن كَانَ لَهُ، وَأَخُوهُ وَذُو قرَابَته مِنْهُ، وَالصَّدَََقَة أفضل» وَرَوَاهُ أطول من هَذَا أَبُو نعيم فِي «معرفَة الصَّحَابَة» .
تَنْبِيه: قَالَ الرَّافِعِيّ بعد أَن ذكر أَن الْإِنْسَان (إِذا مَاتَ) وَلم يجب عَلَيْهِ الْحَج لعدم الِاسْتِطَاعَة هَل يجوز أَن يحجّ عَنهُ، وَذكر أَنه قَالَ فِي «الْوَسِيط» بِالْجَوَازِ، وَاحْتج بِمَا رُوِيَ «أَن امْرَأَة قَالَت لرَسُول الله ﷺ: إِن فَرِيضَة الْحَج عَلَى الْعباد أدْركْت أبي شَيخا كَبِيرا لَا يَسْتَطِيع أَن يحجّ أفأحج عَنهُ؟ قَالَ: نعم» .
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَلَيْسَ هَذَا الِاحْتِجَاج بِقَوي؛ لِأَن الحَدِيث هُوَ حَدِيث الخثعمية، وَاللَّفْظ الْمَشْهُور فِي حَدِيثهَا: «لَا يَسْتَطِيع أَن يثبت عَلَى الرَّاحِلَة» وَذَلِكَ يدل عَلَى أَن اللَّفْظَة الَّتِي نقلهَا « (أَن) يثبت»