مَكَّة يُهلون مِنْهَا» وَأَخْرَجَا قَرِيبا مِنْهُ من رِوَايَة ابْن عمر ﵄، وَذكر الرَّافِعِيّ فِي أثْنَاء الْبَاب قطعا مِنْهُ، فَذكر مِنْهُ مرّة «هن لَهُنَّ وَلمن أَتَى عَلَيْهِنَّ من غَيْرهنَّ» وَمرَّة «فَمن كَانَ يُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة» وَمرَّة «فَمن كَانَ دونهن (فمهلُّه) من أَهله» .
فَائِدَة: هَذِه الْمَوَاضِع قد بينتها وَاضِحَة فِي «شرح الْمِنْهَاج» و «تَخْرِيج أَحَادِيث المهذّب» فَرَاجعه مِنْهُمَا. وَوَقع من الرَّافعي أَن بَين الْمَدِينَة وَذي الحليفة ميل (وَهُوَ غَرِيب) وَالْمَعْرُوف أَن بَينهمَا سِتَّة (و) قيل: سَبْعَة. نعم لم ينْفَرد بذلك؛ فقد سبقه إِلَى ذَلِك صَاحب «الشَّامِل» و «الْبَحْر» والبندنيجي فِي «تَعْلِيقه» ، وَقد حَكَى فِي «الشَّرْح الصَّغِير» الْخلاف فِيهِ فَقَالَ: إِنَّه (عَلَى) ميل من الْمَدِينَة، وَقيل: عَلَى سِتَّة أَمْيَال، أَو (سَبْعَة) . وَفِي «الْبَسِيط» (أَنه عَلَى فَرْسَخَيْن مِنْهَا) وَفِي «مَنَاسِك ابْن الْحَاج» : أَنه عَلَى خَمْسَة أَمْيَال أَو سِتَّة مِنْهَا. قَالَ الْمُحب