(يفعل) ذَلِك» . هَذَا لفظ البُخَارِيّ وَلَفظ مُسلم عَن نَافِع: «أَن ابْن عمر كَانَ لَا يقدم مَكَّة إِلَّا بَات بِذِي طوى حَتَّى يصبح ويغتسل ثمَّ يدْخل مَكَّة نَهَارا، وَيذكر عَن النَّبِي ﷺ أَنه فعله» وَفِي «جَامع التِّرْمِذِيّ» من حَدِيث ابْن عمر: «أَنه ﵇ اغْتسل لدُخُول مَكَّة بفخ» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث (غَرِيب) غير مَحْفُوظ، وَالصَّحِيح مَا رُوِيَ عَن ابْن عمر: «أَنه كَانَ يغْتَسل لدُخُول مَكَّة» وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَالْأول لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم وَهُوَ ضَعِيف فِي الحَدِيث، وَلَا نَعْرِف هَذَا مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيثه.
(فَائِدَة: قَالَ الشَّافِعِي فِي «الْأُم» فِي «بَاب: الْغسْل لدُخُول مَكَّة» : «وَإِذا اغْتسل رَسُول الله ﷺ عَام الْفَتْح لدُخُول مَكَّة وَهُوَ حَلَال يُصِيب الطّيب (فَلَمَّا) أرَاهُ - إِن شَاءَ الله - ترك الِاغْتِسَال ليدخلها حَرَامًا لَا يُصِيب الطّيب» أَنا مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: «أَنه كَانَ يغْتَسل لدُخُول مَكَّة» انْتَهَى، وَهِي مَسْأَلَة نفيسة، قل من تعرض لَهَا أَنه يسْتَحبّ الْغسْل لدخولها وَإِن كَانَ غير محُرم) .