الحَدِيث الثَّامِن
«أنَّه ﷺ دخل مَكَّة عَام الْفَتْح غير محرم» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» (من) حَدِيث جَابر ﵁ «أَن النَّبِي ﷺ دخل مَكَّة يَوْم الْفَتْح وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء بِغَيْر إِحْرَام) هَذَا لفظ إِحْدَى رِوَايَات مُسلم، وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس ﵁: « (أَن) النَّبِي ﷺ دخل مَكَّة عَام الْفَتْح وَعَلَى رَأسه المِغْفر» قَالَ مَالك: وَلم يكن النَّبِي ﷺ فِيمَا نرَى، وَالله أعلم - محرما. وَاعْلَم أَن (الرَّافِعِيّ) ذكر هَذَا الحَدِيث (دَلِيلا) عَلَى أَن الْخَائِف من الْقِتَال وَنَحْوه لَا يلْزمه الْإِحْرَام، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ؛ فَإِن من خَصَائِصه ﵇ دُخُول مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام، كَمَا ذكره صَاحب «التَّلْخِيص» وَغَيره وَالْخلاف فِي حق غَيره.