لأريك مَا تركُوا مِنْهُ. فأراها قَرِيبا من سَبْعَة أَذْرع» .
الحَدِيث الْحَادِي عشر وَالثَّانِي عشر
قَالَ الرَّافِعِيّ - بعد اعْتِبَار جعل الْبَيْت عَلَى يسَار الطَّائِف ومحاذاة الحَجَر بِجَمِيعِ الْبدن -: وَإِنَّمَا اعْتبر لِأَنَّهُ ﵇ كَذَلِك طَاف وَقَالَ: «خُذُوا عني مَنَاسِككُم» .
هَذَا (الحَدِيث) كُله صَحِيح، فَفِي «صَحِيح مُسلم» من حَدِيث جَابر «أَنه ﵊ لما قدم مَكَّة أَتَى الْحجر فاستلمه، ثمَّ مَشَى عَلَى يَمِينه فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا» وَفِيه أَيْضا من حَدِيث جَابر، قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَته يَوْم النَّحْر وَيَقُول: لِتَأْخُذُوا (عني) مَنَاسِككُم؛ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لعَلي لَا أحج بعد حجتي هَذِه» وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح فِي بَاب الْإِسْرَاع فِي وَادي محسر: «خُذُوا عني مَنَاسِككُم، لعَلي لَا أَرَاكُم بعد عَامي هَذَا» وَفِي رِوَايَة للنسائي بِإِسْنَادِهِ فِي بَاب الرّكُوب إِلَى الْجمار «رَأَيْت رَسُول الله يَرْمِي الْجَمْرَة وَهُوَ عَلَى بعيره وَهُوَ يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس، خُذُوا عني مَنَاسِككُم (فَإِنِّي) لَا أَدْرِي لعَلي لَا أحج بعد عَامي هَذَا» .