الحَدِيث الْخَمْسُونَ
أنَّه ﷺ قَالَ: «أفضل الدُّعَاء دُعَاء يَوْم عَرَفَة، وَأفضل مَا قلت أَنا والنبيون من قبلي لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» عَن زِيَاد بن أبي زِيَاد مولَى ابْن عَبَّاس، عَن طَلْحَة بن (عبيد الله) بن كريز - بِفَتْح الْكَاف وَآخره زَاي - أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «أفضل الدُّعَاء دُعَاء يَوْم عَرَفَة، وَأفضل مَا قلت أَنا والنبيون من قبلي لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ» . وَهَذَا مُرْسل، طَلْحَة (هَذَا) تَابِعِيّ كُوفِي، قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : وَقد رُوِيَ عَن مَالك بِإِسْنَاد آخر مَوْصُولا، قَالَ: وَوَصله ضَعِيف. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» مطولا من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «خير الدُّعَاء دُعَاء يَوْم عَرَفَة، وَخير مَا قلت أَنا والنبيون من قبلي لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير» . ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَحَمَّاد بن أبي حميد الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده هُوَ أَبُو إِبْرَاهِيم الْمدنِي الْأنْصَارِيّ، وَلَيْسَ (هُوَ) بِالْقَوِيّ عِنْد أهل الحَدِيث. وَرَوَاهُ أَحْمد من هَذَا الطَّرِيق بِلَفْظ: «كَانَ أَكثر دُعَاء النَّبِي ﷺ يَوْم عَرَفَة: لَا