الحَدِيث الْخَامِس بعد السّبْعين
«أَن رَسُول الله ﷺ أوَّل مَا قَدِم (من) منًِى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة، ثمَّ ذبح، ثمَّ حلق، ثمَّ طَاف للإفاضة» .
هُوَ كَمَا قَالَ، وَقد أخرجه مُسلم كَذَلِك من حَدِيث جَابر الطَّوِيل كَمَا سلف إِلَّا الْحلق، فَإِنَّهُ ثَابت من حَدِيث أنس كَمَا أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيثه كَمَا سلف أَيْضا، وَأما حَدِيث عَائِشَة وَابْن عَبَّاس: «أَنه ﵇ أخَّر (طَوَافه) يَوْم النَّحْر إِلَى اللَّيْل» فمخالف (لهَذَا، وَقد سلف) ، وَهُوَ مؤوَّل كَمَا أوضحته فِي «تخريجي لأحاديث المهذَّب» .
الحَدِيث السَّادِس بعد السّبْعين
عَن عبد الله بن عَمرو قَالَ: «وقف رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع بمنى للنَّاس يسألونه، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، إِنِّي حلقتُ قبل أَن أرمي؟ فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حرج. وَأَتَاهُ آخرُ فَقَالَ: إِنِّي ذبحتُ قبل أَن أرمي؟ فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حرج. وَأَتَاهُ آخرُ فَقَالَ: إِنِّي أفضتُ إِلَى الْبَيْت قبل أَن أرمي؟ فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حرج. فَمَا سُئِلَ عَن شيءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إلاَّ قَالَ: افعلْ وَلَا حرج» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ من هَذَا الْوَجْه من