الحَدِيث السَّادِس
عَن عَائِشَة ﵂ «أَن رجلا اشْتَرَى غُلَاما فِي زمن رَسُول الله ﷺ؛ فَكَانَ عِنْده مَا شَاءَ الله، ثمَّ رده من عيب وجده» .
(هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن مُسلم) بن خَالِد الزنْجِي، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: «أَن رَسُول الله ﷺ قَضَى أَن الْخراج بِالضَّمَانِ» قَالَ فِي «الْأُم» : وَأَحْسبهُ - بل لَا أَشك إِن شَاءَ الله - أَن مُسلما نَص الحَدِيث فَذكر «أَن رجلا ابْتَاعَ عبدا (فاستغله) ثمَّ ظهر مِنْهُ عَلَى عيب فَقَضَى لَهُ رَسُول الله ﷺ برده بِالْعَيْبِ. فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ: قد (استغله) . فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: «الْخراج بِالضَّمَانِ» قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» كَذَلِك رَوَاهُ مُسلم بن خَالِد كَمَا حَسبه الشَّافِعِي، وَذكر الْخَبَر (بِلَفْظِهِ) من رِوَايَة يَحْيَى بن يَحْيَى، عَن مُسلم بن خَالِد. قَالَ: وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» بِإِسْنَاد آخر عَن مُسلم بن خَالِد، وَقد وثق يَحْيَى بن معِين مُسلما. قلت: وَقد أخرجه الْحَاكِم من طَرِيقه، وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد. وَتَابعه عمر بن عَلّي الْمقدمِي - الثِّقَة - فَرَوَاهُ عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أَنه ﵇ قَالَ: «الْخراج بِالضَّمَانِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث هِشَام. قَالَ: وَاسْتَغْرَبَهُ البُخَارِيّ