كتاب الْعَارِية
ذكر فِيهِ ثَلَاثَة أَحَادِيث:
أَحدهَا
أنَّه ﷺ قَالَ: «الْعَارِية مَضْمُونَة والزعيم غَارِم» .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي بَاب الضَّمَان من رِوَايَة أبي أُمَامَة وَغَيره، لَكِن بِلَفْظ «مُؤَدَّاة» بدل «مَضْمُونَة» وَلَا يحضرني من خرجه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور.
نعم هُوَ فِي الحَدِيث الْآتِي عَلَى الإثر بعده، وَالْغَزالِيّ فِي «وسيطه» (جمع) بَين اللَّفْظَيْنِ تبعا لإمامه، وتبعا الشَّافِعِي؛ فَإِنَّهُ أورد فِي «الْمُخْتَصر» بِغَيْر إِسْنَاد فَقَالَ: «اسْتعَار ﵊ من صَفْوَان سِلَاحا فَقَالَ ﵊: عَارِية مَضْمُونَة مُؤَدَّاة» وَكَذَا ذكره الرّبيع عَن الشَّافِعِي كَذَلِك، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: إِنَّه مَرْوِيّ عَنهُ ﵊.
قلت: وَلَا يحضرني كَذَلِك فِي رِوَايَة، وَإِنَّمَا فِيهَا رِوَايَة «مُؤَدَّاة» وَفِي أُخْرَى «مَضْمُونَة» كَمَا ستعلمه فِي الحَدِيث الْآتِي عَلَى الإثر.