رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ، عَن رجل من أهل الشَّام، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي خِدَاش قَالَ: «غزوتُ مَعَ رَسُول الله ﷺ فسمعتُه يَقُول: النَّاس شُرَكَاء فِي ثَلَاث: المَاء، والكلأ، وَالنَّار» فسمعتُ أبي يَقُول: هَذَا الرجل من أهل الشَّام، وَهُوَ عِنْدِي (بَقِيَّة) وَأَبُو عُثْمَان هُوَ عِنْدِي حريز بن عُثْمَان، وَأَبُو خِدَاش: لم يدْرك النَّبِي ﷺ إِنَّمَا يَحْكِي عَن رجلٍ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ. وَذكره ابْن أبي حَاتِم (فِي علله) أَيْضا كَذَلِك، وَزَاد فِي آخِره: وَإِنَّمَا لم يسمه أَبُو إِسْحَاق لِأَنَّهُ كَانَ حيًّا إِلَى ذَلِك الْوَقْت. وَذكر هَذَا الحديثَ أَبُو نعيم فِي «معرفَة الصَّحَابَة» فِي تَرْجَمَة أبي خِدَاش، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فى «تَجْرِيد الصَّحَابَة» : لَا تصح لَهُ صُحْبَة.
رَابِعهَا: طَرِيق عَائِشَة ﵂ قالتْ: «يَا رَسُول الله، مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه؟ قَالَ: المَاء وَالْملح وَالنَّار. قَالَت: قلتُ: يَا رَسُول الله، هَذَا المَاء قد عَرفْنَاهُ، فَمَا بَال الْملح وَالنَّار؟ قَالَ: يَا حميراء، من أعْطى نَارا فِكأنما تصدَّق بِجَمِيعِ مَا أنضجت تِلْكَ النَّار، وَمن أعْطى ملحًا فَكَأَنَّمَا تصدق (مَا طيبت تِلْكَ) الْملح، وَمن سَقَى مُسلما شربة من مَاء حَيْثُ لَا يُوجد المَاء فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا» .
رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» وَفِي إِسْنَاده عَلّي بن زيد بن جدعَان، وَقد عرفت حالَهُ فِيمَا مَضَى (وقرنه مُسلم) بثابتٍ البُناني.