بِالْقَوِيّ. وَنقل ابْن الْقطَّان عَن ابْن معِين أَنه صالحٌ، قَالَ ابْن الْقطَّان: وَقد يلتبس هَذَا بالمغيرة بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي، شيخ مَالك، وَكَذَلِكَ أَبوهُ بِأَبِيهِ وأنسابهما، وكنية هَذَا الثَّانِي: أَبُو مُحَمَّد، وكنية الأول: أَبُو الْحَارِث، وكنية الْمُغيرَة - شيخ مَالك -: أَبُو هَاشم، وَالْأول لَا أعرف لَهُ كنية.
قلت: وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طَرِيق ثَعْلَبَة بن أبي مَالك، وَعَائِشَة ﵂ أمَّا حَدِيث عَائِشَة؛ فَأخْرجهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ: «أَنه ﵊ قَضَى فِي سيل مهزور ومذنب أَن الْأَعْلَى يُرْسل إِلَى الْأَسْفَل، وَيحبس قدر (كعبين) » .
ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: اخْتلف عَن مَالك فِي وَقفه عَلَى عَائِشَة وَرَفعه، وَالْمَحْفُوظ عَنهُ الأول.
وَأما حَدِيث ثَعْلَبَة؛ فَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ قَالَ: «قَضَى رَسُول الله ﷺ فِي سيل مهزورٍ، الْأَعْلَى فَوق الْأَسْفَل، يسْقِي الْأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل إِلَى من هُوَ أَسْفَل مِنْهُ» فِي إِسْنَاده زَكَرِيَّا بن مَنْظُور، ليَّنَه أَحْمد مرّة، وَاخْتلف قَول يَحْيَى فِيهِ؛ فوثقه مرّة وَضَعفه أُخْرَى، وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث. وثعلبة هَذَا، إِمَام بني قُرَيْظَة، وُلد فِي عهد رَسُول الله ﷺ وَله رُؤْيَة، وَطَالَ عمره، رَوَى عَنهُ ابْنه أَبُو مَالك، وصفوانُ بن سليم، لَهُ حديثان مرسلان، ووالده أدْرك النَّبِي ﷺ فَأسلم، واسْمه: عبد الله.