فقسم النَّبِي ﷺ بَين الْمُهَاجِرين، لم يُعط الْأَنْصَار مِنْهَا شَيْئا، إِلَّا رجلَيْنِ كَانَت بهما حَاجَة» .
وَأخرجه بِنَحْوِهِ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» وَرَوَى (مُوسَى) بن عقبَة عَن ابْن شهَاب، قَالَ: وَهَذَا حَدِيث رَسُول الله ﷺ: «خرج رَسُول الله ﷺ فِي رجالٍ من أَصْحَابه إِلَى بني النَّضِير ... » وَذكر الْقِصَّة، إِلَى أَن قَالَ: «ففاجأهم رَسُول الله ﷺ عَلَى أَن يجليهم، وَلَهُم أَن يحملوا مَا اسْتَقَلت من الْإِبِل الَّذِي كَانَ لَهُم، إِلَّا مَا كَانَ من حليةٍ أَو سلَاح، وطاروا كل مُطارٌ ... ثمَّ ذكر بَاقِي الْقِصَّة.
الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ الرَّافِعِيّ: وأربعةُ أخماسِ الْفَيْء كَانَت لرَسُول الله ﷺ فِي حَيَاته، مَضْمُومَة إِلَى خُمْس الخُمْس، فجُمْلة مَا كَانَ لَهُ أحد وَعِشْرُونَ سَهْما مِنْ خمسةٍ وَعشْرين سَهْما، وَكَانَ ﵇ يصرف الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة إِلَى الْمصَالح.
هُوَ كَمَا قَالَ: وَفِي «سنَن الْبَيْهَقِيّ» فِي بَاب بَيَان مَصْرف أَرْبَعَة أَخْمَاس الْفَيْء فِي زمَان رَسُول الله ﷺ وَأَنَّهَا كَانَت لَهُ خَاصةً دون الْمُسلمين، يَضَعهَا حَيْثُ أرَاهُ الله ﷿ ثمَّ سَاق بِسَنَدِهِ الحديثَ الثَّانِي الَّذِي سَنذكرُهُ، والحديثَ السَّابِق فِي هَذَا الْبَاب.