يبعد أَن تكون الرِّوَايَة بِالْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الظَّاهِر. وَفِي «حَوَاشِي السّنَن» لِلْمُنْذِرِيِّ فِي بَاب عَطِيَّة من سَأَلَ بِاللَّه ﷿ من كتاب الزَّكَاة الْخذف - بِالْخَاءِ والذال المعجمتين - الرَّمْي بالحصا، والحذف - بِالْحَاء الْمُهْملَة - الرمى بالعصا، و «الْعقر» : الْجرْح هَاهُنَا، وَيسْتَعْمل أَيْضا فِي الْقَتْل والهلاك، و «رُكْنه» جَانِبه وَفِي «يَتَكَفَّف» تأويلات: أَحدهَا: (يمد) كَفه للسؤال، (أَي: يتَعَرَّض لَهَا وَيَأْخُذ الصَّدَقَة بكفه) ، ثَانِيهَا: يَأْتِيهم من (كففهم أَي) من جوانبهم ونواحيهم. ثَالِثهَا: أَن يسألهم كفًّا من طَعَام. رَابِعهَا: يطْلب مَا يكف بِهِ الجوعة. حكاهن صَاحب «المستعذب عَلَى المهذَّب» وَمن الْأَخير: «يَتَكَفَّفُونَ النَّاس» ووقعَ فِي بعض كتب الْفُقَهَاء: «يَتَكَفَّف» بدل «يَسْتَكِف» ، وَهُوَ مَا فِي «صَحِيح ابْن حبَان» كَمَا أسلفته، (وهما صَحِيحَانِ، قَالَ أهل اللُّغَة: يُقَال فِيهِ: تكفف واستكف) وَقَوله: «عَن ظهر غِنىً» : قَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ: عَن غِنىً [يعتمده] ويستظهر بِهِ عَلَى النوائب. وَذكر الْمَاوَرْدِيّ - من أَصْحَابنَا - لَهُ مَعْنيين، أَحدهمَا: هَذَا، وَثَانِيهمَا: أَن مَعْنَاهُ: الِاسْتِغْنَاء عَن أَدَاء الْوَاجِبَات. قَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح المهذَّب» : وَالأَصَح مَا قَالَه غَيرهمَا: أَن المُرَاد غِنى النَّفس، أَي: إِنَّمَا تَصلح الصَّدَقَة لمن قويت نَفسه واستغنت بِاللَّه، وثبَّت نَفسه وصبر عَلَى الْفقر.
Kitab: Al-Badr al-Munir · Pengarang: ابن الملقن
Baca Juz 7, halaman 418
Rujukan halaman ini: البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير، ج 7، ص 418 (SanadKitab #5922, hlm. urut 4419)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.