وَمثله أَيْضا: حَدِيث ابْن عَبَّاس الثَّابِت فِي «الصَّحِيح» (فِي) مبيته عِنْد رَسُول الله ﷺ و «أنَّه ﷺ نَام بعد أَن صلَّى حَتَّى نفخ، ثمَّ قَامَ وصلَّى وَلم يتَوَضَّأ» .
الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَفِيمَا حَكَى صَاحب «التَّلْخِيص» : «أَنه كَانَ يجوز أَن يَدْخل الْمَسْجِد جُنُبًا» . وَلم يقبله الْقفال وَقَالَ: لَا إخَاله صَحِيحا.
قلت: سلف فِي الغُسْل حديثُ أُمِّ سَلمَة فِي ذَلِك. وَفِي «جَامع التِّرْمِذِيّ» من حَدِيث عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعليّ: «لَا يحل لجُنُبٍ فِي هَذَا الْمَسْجِد: غَيْرِي وغيرُكَ» .
ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، قَالَ: وَسمع منِّي البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث؛ وَاسْتَغْرَبَهُ.
قلت: سَببه أَن مَدَاره عَلَى سَالم بْنِ أبي حفصةُ، وعطية الْعَوْفِيّ، وهما ضعيفان جدا (شيعيان) متَّهمان فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث، وَقد أَجمعُوا عَلَى تَضْعِيف سَالم، وعلَّلوه بالتشيُّع، وَالْجُمْهُور عَلَى تَضْعِيف عَطِيَّة، فيُعْترض إِذًا عَلَى الترمذيِّ فِي تحسينه لَهُ، لَا جرم