عمر، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة.
فَائِدَة: وَقع فِي وَقت تَحْرِيمهَا اضْطِرَاب، فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» تَحْرِيمهَا يَوْم خَيْبَر، وَفِي مُسلم تَحْرِيمهَا عَام الْفَتْح، وَفِي غَيرهمَا يَوْم تَبُوك وغلطوا هَذِه الرِّوَايَة، وَقَالَ أَبُو عبيد: عَام الْعصبَة سنة سبع. وَقَالَ أَيْضا الْمَقْدِسِي: أَكثر الرِّوَايَات عَلَى أَنَّهَا عَام الْفَتْح. وَترْجم ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» تَحْرِيمهَا يَوْم (خَيْبَر بعد التَّرَخُّص، ثمَّ أَبَاحَهَا [لَهُم] ثَلَاثَة أَيَّام يَوْم الْفَتْح بعد نَهْيه عَنْهَا يَوْم خَيْبَر) ثمَّ نهَى عَنْهَا مرّة ثَانِيَة، ثمَّ حرمهَا (يَوْم الْفَتْح) تَحْرِيم الْأَبَد، ثمَّ رَوَى بأسانيده كل ذَلِك، وَلَفظه فِي آخرهَا فِي حَدِيث الرّبيع بن سُبْرَة الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه «أَنه ﵇ نهَى عَن الْمُتْعَة وَقَالَ: إِنَّهَا حرَام من يومكم هَذَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة» ثمَّ رَوَى من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع «رخص رَسُول الله ﷺ عَام أَوْطَاس فِي الْمُتْعَة ثَلَاثًا، ثمَّ (نَهَانَا) عَنْهَا» قَالَ ابْن حبَان: وعام أَوْطَاس وعام الْفَتْح وَاحِد؛ فَلَا مضادة بَينهمَا. والرافعي أجمل القَوْل فِي ذَلِك فَقَالَ: كَانَ ذَلِك جَائِزا فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام ثمَّ نسخ.