الْأَزْهَرِي: وَيُقَال أَيْضا بِالسِّين الْمُهْملَة كنى عَن المحاش بالأدبار كَمَا كنى بالحشوش عَن مَوَاضِع الْغَائِط.
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو؛ فَأخْرجهُ أَحْمد من حَدِيث قَتَادَة عَن عَمْرو شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده مَرْفُوعا: «الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا هِيَ اللوطية الصُّغْرَى» وَذكره ابْن السكن فِي «صحاحه» وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا، وَلَفظه: «سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا، فَقَالَ: تِلْكَ اللوطية الصُّغْرَى» قَالَ الْخطابِيّ: هَكَذَا صَوَابه عَلَى التَّشْبِيه بِعَمَل قوم لوط، وَرَوَاهُ بعض أَصْحَابنَا بِلَفْظ «الْوَطْأَة الصُّغْرَى» وَهُوَ خطأ فَاحش، وَفِيه مَا يُوهم إِبَاحَة ذَلِك الْفِعْل.
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس؛ فَأخْرجهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» من حَدِيث حَنش عَنهُ قَالَ: «أنزلت هَذِه الْآيَة: (نِسَاؤُكُمْ حرث لكم) فِي أنَاس من الْأَنْصَار أَتَوا رَسُول الله ﷺ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَهُم: يَأْتِيهَا عَلَى كل حَال إِذا كَانَ فِي الْفرج» .
وَرَوَاهُ من حَدِيث سعيد بن جُبَير (عَنهُ) قَالَ: «جَاءَ عمر بن الْخطاب إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت! قَالَ: وَمَا الَّذِي أهْلكك؟ قَالَ: حولت رحلي البارحة! قَالَ: فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا. قَالَ: فَأَوْحَى الله إِلَى رَسُول الله ﷺ الْآيَة فِيمَا ذكر: (نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم) أقبل وَأدبر وَاتَّقِ الدبر والحيضة» وَرَوَاهُ