السدُوسِي، رَوَى حَدِيثه: عَلّي بن قرين، عَن حبيب بن عَامر بن مُسلم السدُوسِي، عَن الْأسود بن عويم قَالَ: «سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الْجمع بَين الْحرَّة وَالْأمة، فَقَالَ: للْحرَّة يَوْمَانِ، وللأمة يَوْم» .
و «الْأسود بن عويم» ذكره ابْن مَنْدَه أَيْضا فِي الصَّحَابَة، وَآفَة هَذَا الْخَبَر (من) ابْن قرين، فَإِنَّهُ كذَّاب.
قَالَ الرَّافِعِيّ: رُوِيَ ذَلِك عَن عَلّي بن أبي طَالب ﵁ فاعتضد بِهِ الحَدِيث.
قلت: قد أسلفناه هُنَاكَ عَن رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ، وَرَوَاهُ هُنَا من طَرِيق آخر عَنهُ، رَوَاهَا من طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن ابْن أبي لَيْلَى، عَن الْمنْهَال بن عَمْرو، عَن عباد بن عبد الله الْأَسدي قَالَ: قَالَ عَلّي: «إِذا نكحت الْحرَّة عَلَى الأَمة، فلهذه الثُّلُثَانِ، وَهَذِه الثُّلُث» . و «عباد» هَذَا مُخْتَلف فِيهِ، قَالَ خَ: فِيهِ نظر. (و) قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: ضَعِيف الحَدِيث. وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» ، وَقَالَ ابْن حزم: إِنَّه لَا يَصح؛ لِأَن ابْن أَبَى لَيْلَى سيئ الْحِفْظ، والمنهال: ضَعِيف، وَرُوِيَ عَن الْمُغيرَة بن مقسم أَنه قَالَ: لم يثبت للمنهال شَهَادَة فِي الْإِسْلَام. وَلكنه صَحِيح من قَول إِبْرَاهِيم، وَسَعِيد بن الْمسيب، ومسروق، وَالشعْبِيّ، وَالْحسن الْبَصْرِيّ.