صفة الْأَئِمَّة، وأصل الحَدِيث فِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِدُونِ الزِّيَادَة (الْأَخِيرَة) وَهِي «فَإِن ثالثهما الشَّيْطَان» وَلَفْظهمَا: «لَا يَخلون رجل بِامْرَأَة إلاّ وَمَعَهَا ذُو محرم» ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: «لَا يدْخل عَلَيْهَا رجل إلاّ وَمَعَهَا محرم» .
هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب. وَأما آثاره فَأَرْبَعَة:
أَحدهَا: «أَن عليا ﵁ نقل (ابْنَته) أم كُلْثُوم بَعْدَمَا اسْتشْهد عمر ﵁ بِسبع لَيَال» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مهْدي، عَن سُفْيَان، عَن فراس، عَن الشّعبِيّ، قَالَ: «نقل عَلّي أم كُلْثُوم بعد قتل عمر بِسبع ليالٍ» . قَالَ: وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ فِي «جَامعه» وَقَالَ: لِأَنَّهَا كَانَت فِي دَار الْإِمَارَة.
الْأَثر الثَّانِي: عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: «لَا يصلح للْمَرْأَة أَن تبيت لَيْلَة وَاحِدَة إِذا كَانَت فِي عدَّة طَلَاق أَو وَفَاة إلاّ فِي بَيتهَا» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي، عَن عبد الْمجِيد، عَن ابْن جريج، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد الله، عَن عبد الله أَنه كَانَ يَقُول ... فَذكره، وَقد أسلفنا رِوَايَته عَن الْبَيْهَقِيّ أَيْضا. وَعرفت حَال عبد الْمجِيد هَذَا أَيْضا.