وَأخرج لَهُ مُسلم، وَقَالَ صَاحب «الْمُغنِي» الْحَنْبَلِيّ - بعد أَن ذكر الحَدِيث، وَأَن الْمُخَير كَانَت بِنْتا -: قد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَلَى غير هَذَا الْوَجْه وَلَا يُثبتهُ أهل النَّقْل، وَفِي إِسْنَاده مقَال، قَالَه ابْن الْمُنْذر.
ثَانِيهَا: ذكر الطَّحَاوِيّ هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر، وَفِيه أَنه ﵇ قَالَ لَهما: «هَل لَكمَا أَن (تخيراه) فَقَالَا: نعم» .
ثَالِثهَا: قَالَ أَبُو نعيم الْحَافِظ: ذكر بعض الْمُتَأَخِّرين - يَعْنِي ابْن مَنْدَه - أَن (هَذَا) الحَدِيث رَوَاهُ بعض الْمُتَأَخِّرين عَن شيخ، عَن أبي مَسْعُود، عَن (عبد الرَّزَّاق) وَقَالَ فِيهِ: «عَن جده حوط أَنه أسلم» وَهُوَ وهم ظَاهر، وَإِنَّمَا جده رَافع بن سِنَان.
رَابِعهَا: اسْم هَذِه الْجَارِيَة «عميرَة» كَمَا سلف، وَكَذَا وَقع فِي الدَّارَقُطْنِيّ.
خَامِسهَا: احْتج الْإِصْطَخْرِي من أَصْحَابنَا بِهَذَا الحَدِيث عَلَى أَنه يثبت (للكافرة) حق الْحَضَانَة، وَأجَاب غَيره من الْأَصْحَاب عَنهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخ أَو مَحْمُول عَلَى أَنه ﵇ عرف أَنه يُسْتَجَاب دعاؤه وَأَنه يخْتَار الْأَب الْمُسلم (وقصده) بالتخيير استمالة قلب الْأُم. كَذَا نَقله الرَّافِعِيّ