خَاصَمت زَوجهَا فِي وَلَدهَا فَقَالَ ﵇: الْمَرْأَة أَحَق بِوَلَدِهَا مَا لم تتَزَوَّج» . وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف بِسَبَب الْمثنى بن الصَّباح، فَإِنَّهُم ضَعَّفُوهُ، و (أَبُو) الْعَوام هُوَ عمرَان بن دَاَور الْقطَّان وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ كَمَا سلف فِي صَلَاة الْجَمَاعَة. وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث والْحَدِيث الأول اسْتدلَّ بهما الرَّافِعِيّ عَلَى أَنَّهَا إِذا نكحت أجنبيًّا سقط حضانتها، وَلَا دلَالَة فيهمَا عَلَى ذَلِك، إِنَّمَا يدلان عَلَى عدم تَقْدِيمهَا، وَحِينَئِذٍ فَيحْتَمل السُّقُوط وَيحْتَمل التَّسَاوِي، حَتَّى لَا تقدم أَحدهمَا إِلَّا بِقرْعَة أَو تَخْيِير من الطِّفْل أَو اجْتِهَاد من الْحَاكِم أَو غير ذَلِك.
الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَاحْتج فِي «التَّتِمَّة» لبَقَاء حق الْحَضَانَة إِذا نكحت مُسْتَحقَّة الْحَضَانَة من لَهُ حق فِي الْحَضَانَة أَو كَانَت فِي نِكَاح مثله، بِمَا رُوِيَ «أَن عليًّا وجعفرًا وَزيد بن حَارِثَة ﵃ تنازعوا فِي حضَانَة بنت حَمْزَة بعد أَن اسْتشْهد، فَقَالَ عَلّي: بنت عمىِ، وَعِنْدِي بنت رَسُول الله ﷺ. وَقَالَ زيد: بنت أخي - وَكَانَ ﵇ قد آخَى بَين زيد وَحَمْزَة - وَقَالَ جَعْفَر: الْحَضَانَة لي، هِيَ بنت عمي وَعِنْدِي خَالَتهَا. فَقَالَ ﵇: الْخَالَة أم - وَفِي رِوَايَة: الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم - وَسلمهَا إِلَى جَعْفَر [و] جعل لَهَا الْحَضَانَة، وَهِي ذَات زوج» .