قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد أَثْنَى عَلَى سُلَيْمَان بن دَاوُد الْخَولَانِيّ هَذَا: أَبُو زرْعَة، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، وَعُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ، وَجَمَاعَة من الْحفاظ، (وَرَأَوا) هَذَا الحَدِيث مَوْصُولا حسنا. وَقَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان الْحَافِظ: لَا أعلم فِي جَمِيع الْكتب المنقولة كتابا أصح من كتاب عَمْرو بن حزم هَذَا فَإِن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ والتابعون (ترجع) إِلَيْهِ وَيدعونَ آراءهم. وَقَالَ الإِمَام الشَّافِعِي فِي «رسَالَته» لم يقبلُوا هَذَا الحَدِيث حَتَّى (يثبت) عِنْدهم أَنه كتاب رَسُول الله ﷺ. (و) قَالَ ابْن عبد الْبر: كتاب عَمْرو بن حزم هَذَا (كتاب) مَشْهُور عِنْد أهل السّير، مَعْرُوف مَا فِيهِ عِنْد أهل الْعلم (معرفَة) يُستغنى بشهرتها عَن الْإِسْنَاد؛ لِأَنَّهُ أشبه التَّوَاتُر فِي مَجِيئه لتلقي النَّاس لَهُ بِالْقبُولِ (والمعرفة) .
قَالَ: وَمِمَّا يدلك عَلَى شهرة كتاب (عَمْرو) بن حزم، وَصِحَّته مَا ذكره ابْن وهب، عَن مَالك وَاللَّيْث بن سعد، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: وجد كتاب عِنْد آل حزم يذكرُونَ أَنه من رَسُول