قَالَ الرَّافِعِيّ: وَلَو أصَاب الحشوة خرق وَقطع وَكَانَ يتقين مَوته بعد يَوْم أَو يَوْمَيْنِ فَهُوَ الَّذِي يجب الْقصاص (بقتْله) وَعمر ﵁ كَذَلِك عَلَى مَا رُوِيَ «أَن الطَّبِيب سقَاهُ لَبَنًا فَخرج من (جروحه) لما أصَاب أمعاءه من الْخرق، فَقَالَ الطَّبِيب: اعهد يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ» .
هَذَا هُوَ الْأَثر الْوَارِد فِي وَفَاة عمر ﵁ وَقد أخرجه البُخَارِيّ ﵁ فِي «صَحِيحه» مطولا من حَدِيث عَمْرو بن مَيْمُون الْأَزْدِيّ قَالَ: (رَأَيْت عمر بن الْخطاب ﵁ قبل أَن يصاب بأيام بِالْمَدِينَةِ (وَقد وَفد عَلَيْهِ) حُذَيْفَة بن الْيَمَان وَعُثْمَان بن حنيف، قَالَ: كَيفَ فعلتما؟ (تخافان) أَن تَكُونَا قد حملتما الأَرْض مَا لَا تطِيق؟ قَالَا: حملناها أمرا هِيَ لَهُ مطيقة وَمَا فِيهَا كَبِير فضل. فَقَالَ: (انظرا) أَن تَكُونَا حملتما الأَرْض مَا لَا تطِيق. فَقَالَا: لَا. فَقَالَ عمر: لَئِن سلمني الله لأدعنَّ أرامل (أهل) الْعرَاق لَا يحتجن إِلَى أحد بعدِي أبدا. (فَقَالَ) : فَمَا أَتَت إِلَّا رَابِعَة حَتَّى أُصِيب. قَالَ عَمْرو بن مَيْمُون: وَإِنِّي لقائم مَا بيني وَبَينه إِلَّا عبد الله بن عَبَّاس غَدَاة أُصِيب - وَكَانَ إِذا مرَّ بَين الصفين قَامَ بَينهمَا، فَإِذا رَأَى